الشيخ نجاح الطائي
256
نظريات الخليفتين
وقد قال الإمام علي ( عليه السلام ) عنه : صبغ في العلم صبغة ثم خرج منه . وكان أبو موسى الأشعري من المنحرفين عن الإمام علي ( عليه السلام ) وقد جاء في مبغض علي ( عليه السلام ) من الحديث ما جاء ( 1 ) . ولما جاء نبأ مقتل عثمان إلى أهل الكوفة قال هاشم ( بن عتبة بن أبي وقاص ) لأبي موسى الأشعري : تعال يا أبا موسى بايع لخير هذه الأمة علي فقال : لا تعجل . فوضع هاشم يده على الأخرى : فقال هذه لعلي وهذه لي . وقد بايعت الناس عليا وأنشده : أبايع غير مكترث عليا * ولا أخشى أميرا أشعريا أبايعه وأعلم أن سأرضي * بذاك الله حقا والنبيا ( 2 ) وفي موضوع حذيفة بن اليمان ومعرفته بأسماء المنافقين وأحوالهم ، ذكر حذيفة اسمه وأحواله فيهم ، إذ ذكر العالم الأندلسي ابن عبد البر في الاستيعاب قائلا : " فقد روي فيه ( الأشعري ) لحذيفة كلام كرهت ذكره ، والله يغفر له " ( 3 ) . واستمر أبو موسى معاديا لعلي ( عليه السلام ) فقد ثبط الناس عن الحرب مع علي ( عليه السلام ) في معركة الجمل ، ودعا إلى خلعه ( عليه السلام ) في قضية الحكمين ( 4 ) . وقد خلعه علي ( عليه السلام ) عن ولاية الكوفة ، وقال له الأشتر : فوالله إنك لمن المنافقين قديما ( 5 ) . وكتب إليه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : " فإنك امرؤ ضللك الهوى ، واستدرجك الغرور " ( 6 ) .
--> ( 1 ) يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ، صحيح مسلم ، كتاب الإيمان 1 / 120 . ( 2 ) الإصابة ، ابن حجر العسقلاني ، 3 / 592 . ( 3 ) الإستيعاب بهامش الإصابة ، ابن عبد البر 372 . ( 4 ) تاريخ الطبري 4 / 49 ، 50 . ( 5 ) تاريخ الطبري 3 / 501 . ( 6 ) العقد الفريد ، ابن عبد ربة الأندلسي 4 / 325 .